جدلية الدين والفلسفة

أضيف بتاريخ 05/27/2024
Admin 2


كتاب : جدلية الدين والفلسفة - ج1 ج2
المؤلف: الشيخ حسن الكاشاني
الجزء الأول
الجزء الثاني


وقد جاء هذا الكتاب و هو حصيلة بحث استمر أكثر من ست سنين - ليعطي للباحث صورة عن واقع الأمر قد لا توافق الصورة التي لم تزل مرتسمة لدى البعض عن العلاقة بين النهجين. فبدأنا في الفصل الأول بذكر لمحة عن تاريخ الفكر الفلسفي من لدن ظهوره إلى دخوله في الأوساط المسلمة، ودرسنا الإيجابيات أو السلبيات التي كانت تحدث في العلاقة بين الفئتين. ثم في الفصل الثاني عطفنا النظر إلى بيان بعض الفوارق النظرية الموجودة بين الفريقين. وبعد ذلك وقفنا وقفة غير يسيرة مع بعض الإثارات التي قد تثار بين حين وآخر لصالح بعض تلك النظريات، وهذا هو الفصل الثالث، ثم خصصنا الفصل الرابع لبيان رؤية أهل البيت عليهم السلام في هذا الموضوع المهم. وفي الفصل الخامس بسطنا الكلام حول الطريق الذي يجب أن يسلكه الإنسان ليعرف ربه، وأنه هل يكون الدور في ذلك للفريق الأول أو الثاني. وفي الفصل الأخير من الكتاب سلطنا الضوء على نظرة علمائنا الأبرار تجاه الفكر الفلسفي، حيث قمنا باستقراء آراء العلماء من القرن الثاني وإلى العصر الراهن وذكرنا مواقفهم التي اتخذوها في ذلك. وهنا نسير سوية - أيها القاري الكريم - لنرى بعض الحقائق التي قد لم تسنح الفرصة لبيانها من قبل، وظلت مختفية في طيات الأوراق والكتب، وأتمنى أن لا تكون كبعض رفاق السفر الذين يفارقون صديقهم أثناء المسير، أو الذين لا ينظرون إلا بالإحن والشنتان ولا يرافقون الإنسان إلا ليقفوا على معايبه فيشتعوا عليه، وذلك لأنهم يرون إثبات شخصيتهم في نفي الآخرين. ومهما كانت النتيجة التي سوف نصل إليها، فلا يعني أنها عارية عن الخلل والنقصان، كيف والإنسان محل السهو والنسيان، إلا أن الرجاء من الإخوة القراء أن يتحفوني بآرائهم الثمينة حول الكتاب، فنحن نحترم كل نقد بناء يصدر بهدف النصيحة والإصلاح، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. ثم إنه لا يسعني أن أنسى ألطاف جميع الإخوة والمشايخ الذين أزروني في إنجاز هذا العمل ، لاسيما شيخي ومعتمدي وملاذي العلامة المحقق الفقيه الأستاذ محمد باقر علم الهدى، حيث أتحفني بإرشاداته وإشاراته القيمة في طول مسيرة التحقيق، وقد كان لرعايته وعنايته تأثيراً بالغاً في ظهور هذه السطور إلى الضوء،